تَسعَرَتْ في دَمي النِيرانُ تَلتَهِبُ
وَاللَّيلُ يَغفُو وَجَفني لا يَغتَرِبُ
جَسَدي جَحيمٌ وَرُوحي فَوقَ أَلسِنَةٍ
تَغلي وَفي نَبضيَ التَّعبُ المُتَّقِدُ العَجِبُ
فَبينما أُصارِعُ نَاري وَأستَغيثُ بِها
إِذ لاحَ طَيفُكِ… لا وَهمٌ ولا سُحُبُ
أَقبلتِ تَهمِسينَ في وَجعي، وَأَعرِفُكِ
صَوتاً يَسيرُ على جِلدي فيَلتَهِبُ
يا طَيفُ أَأَنتَ بَلسمُ الحُمّى وَرَحمَتُها؟
أَم أَنتَ زَيتٌ على نِيراني يَنسكِبُ؟
كُلَّما لَمَحتُ ظِلالَكِ زادَ لَهبِي
حَتّى ظَنَنتُ جَسَدي مِن نارٍ يُنتَسَبُ
يا لَيتَ نَفحَكِ ريحٌ تُطفِئُ الجَمَرَ المُتَوهِّجَ الفَوّارَ إِن شَبَّت بِهِ الحُقُبُ
لا أَدرِي أَنتِ داءٌ أَم دَواءُ مُصابِي الذي عَجَزَ الطِبُّ فيهِ وَانقَطَعَ السَبَبُ
لَكِنَّني وَإِنِ اشتَدَّت مَحَارِقُها
أَرضى الحَريقَ وَفي طَيفِكِ أَحتَسِبُ
إِنّي أُريدُ احتِراقاً فيهِ أُبصِرُكِ
النارُ مَأوايَ ما دامَت لَكِ السُّحُبُ
يا طَيفُ
عُدْ
وَلَو حَرقْتَ بَقايَا المَدى
فالحُبُّ أَشهى جَحيمٍ فيهِ أَقتَرِبُ.
جئتِ كأنَّكِ فَجرٌ يَنثَني خَجَلًا
يَمسَحُ على جُرْحِ أيّامي فيَضطَرِبُ
يا مَن جَعَلتِ جَراحِي وَردَ مُقْتَرَفٍ
يُزهِي وإن كانَ في تَكوينِهِ العَطَبُ
أَدنَيْتِ مِنِّي يَديكِ العَطْرَ والوهَجَ الـ
ـباقي، فذابَ بِنَبضي البَردُ وَاللَّهَبُ
قُلتُ انتهى الحُزنُ… لكن حينَ أبصَرَكِ الـ
ـقَلبُ استعادَ اشتِعالي، وابتَدَأَ السَّبَبُ
يا جَرحَ روحي، ويا مَأوايَ في تَعَبي
أُحبُّكِ الحُبَّ لا يُستَوعَبُ الطَّلَبُ
فَكُنْتِ دَمعي إذا ما الجَرحُ أَرَّقَني
وكنتِ نارِي إذا ما نامَ بي الشَّغَبُ
يا مَن أَتَيتِ لتُطفِئي حَرْقَايَ فاشتَعَلَت
في راحَتَيكِ مَواويلُ الهوى تَلِبُ
لا تَرحَلي عن دَمي، فالعُمرُ مُنقَسِمٌ
ما بينَ نَاركِ، والأحلامُ تَلتَهِب.


الله الله على الشعر والقافيه واختيار الكلمات، ابعدت👏
الله من اجمل ما قرأت